عنوان الموضوع : لنبارك معا زواج المتعة بين إيران وأمريكا -- الزاني لا ينكح إلا زانية ! اخبار
مقدم من طرف منتديات العندليب

الطريق إلى الصفقة الكبرى . أ .. سؤال المليون دولار: لماذا رضخ أوباما لإيران؟




السيد زهره



كما بات معروفا، شهدت الفترة القليلة الماضية تطورات متسارعة في العلاقات بين امريكا والنظام الايراني، البعض اعتبرها تطورات درامية.



امريكا استقبلت الرئيس الايراني روحاني استقبالا حافلا، وفجأة اصبحت تتحدث عن النظام الايراني كما لو كان قد اصبح نظاما معتدلا تماما، وكما لو لم تعد هناك أي مشكلة معه. وفجأة اصبحت امريكا متلهفة اشد التلهف وفي عجلة من امرها للتوصل إلى اتفاق مع ايران.


هذه التطورات طرحت على مائدة التحليل والتوقع الاحتمالات الكبيرة لعقد صفقة كبرى بين امريكا وايران في الفترة القادمة.
بالنسبة لنا في الوطن العربي، وفي الخليج العربي بالذات، هناك ثلاثة تساؤلات كبرى لا بد ان تكون الاجابة عنها واضحة في اذهاننا:

الأول: ما هي الاسباب والعوامل التي قادت إلى هذا التحول في المواقف والسياسات الامريكية؟


والثاني: ما هي تداعيات وتأثيرات أي صفقة محتملة بين امريكا وايران على العرب، وعلى دول الخليج العربية بالذات؟


والثالث: ما المطلوب عربيا، ومن جانب دول مجلس التعاون بالذات ازاء هذا التطور وفي مواجهته؟


الاجابة عن هذ التساؤلات هي موضوع هذا التحليل.


***


سؤال المليون دولار

لعل نقطة الانطلاق المناسبة في مناقشة القضية برمتها هو ما سبق وكتبت عنه من ان الأمر الملفت في التطورات الأخيرة ان الادارة الأمريكية، وليست ايران، هي التي كانت مبادرة بفتح صفحة جديدة مع ايران. الادارة الأمريكية هي التي اظهرت لهفة غريبة في التقرب إلى ايران، وصورت بضع تصريحات انشائية للرئيس الايراني روحاني لا تعني الكثير، كما لو ان تحولا رهيبا حدث في المواقف والسياسات الايرانية.


الإدارة الأمريكية هي التي بدت في غاية الاستعجال للتقرب إلى ايران، وفي فتح قنوات تفاوض مباشرة معها، وفي التوصل إلى اتفاق معها باسرع وقت ممكن.


بعبارة اخرى، ايران لم تتغير لم تقدم ايران أي شيء محدد ملموس يثبت ان اي تغيير حدث في مواقفها وفي سياساتها العملية تجاه أي قضية من القضايا، سواء المسالة النووية او فيما يتعلق بقضايا المنطقة.


ايران لن تقدم أي شيء ملموس يمكن ان يبرر الاعتقاد بانها تغيرت.


امريكا هي التي تغيرت.

امريكا هي التي كشفت فجأة عن رغبة عارمة في التقرب إلى ايران، وفي التفاوض والتوصل إلى اتفاق معها.


السؤال البديهي هنا هو، لماذا؟

ما الذي جعل امريكا تتغير على هذا النحو، وتظهر كل هذه اللهفة وكل هذا الاستعجال للتفاهم مع ايران؟.. ما هي الاسبا ب والعوامل التي تفسر ذلك؟


احد المحللين الهنود، هو برويز بيلجراتي، قال ان هذا السؤال هو سؤال المليون دولار. ويعني بالطبع ان في الاجابة عن هذا السؤال جوهر فهم هذه التطورات برمتها. وهو من جانبه صاغ سؤال المليون دولار هذا على النحو التالي: ما الذي اجبر الولايات المتحدة على ان تمد يد الصداقة إلى ايران على هذا النحو الذي حدث؟


قبل ان نجتهد في تقديم اجابة تفصيلية عن هذا السؤال، علينا ان نتذكر امرين في غاية الأهمية، والحقيقة ان الأمرين معا هما في صلب الاجابة عن السؤال:

الأمر الأول: ان الحديث عن صفقة محتملة بين امريكا وايران ليس حديثا جديدا. هو حديث مطروح منذ سنوات طويلة. وقد سبق لي ان ناقشت في تحليلات مطولة قبل سنوات هذه القضية، وكتبت عن «احاديث الصفقة الكبرى»، وعرضت فيها ملامح الصفقة المقترحة، وكيف ان قوى نافذة في امريكا يقودها اللوبي الايراني هناك هي التي تتولى التبشير بهذه الصفقة الكبرى بين البلدين وتضغط في اتجاهها.


والأمر الذي لا شك فيه ان هذه التطورات الدرامية في العلاقات الامريكية الايرانية هي في جانب اساسي منها بمثابة نجاح للحملة الضخمة التي قادها هذا اللوبي الايراني وعبر سنوات طويلة متصلة.


والأمر الثاني: ان اجراء اتصالات او محادثات مباشرة بين امريكا وايران ليس امرا جديدا على الاطلاق.


حقيقة الأمر انه طول السنوات الطويلة الماضية، ونعني سنوات منذ ما قبل غزو واحتلال العراق، وحتى يومنا هذا، فان قنوات الاتصال والتواصل المباشر بين امريكا وايران لم تنقطع في يوم من الايام.


وقنوات الاتصال والتواصل هذه اتخذت اشكالا كثيرة، بعضها مثلا تم عبر اطراف ثالثة، وبعضها تم عبر اكاديميين وتحت ستار مراكز ابحاث في الغرب.. وهكذا.


غير ان التطور الأهم في هذا الصدد كان المحادثات السرية التي جرت مباشرة بين الامريكيين والايرانيين قبيل اعادة انتخاب باراك اوباما لفترة رئاسة ثانية، وتحديدا في شهر اكتوبر عام 2016.


كانت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية هي اول من كشف عن هذه المحدثات السرية، حين ذكرت في تقرير نشرته في 21 اكتوبر من العام الماضي ان ادارة اباما تجري محادثات سرية مع ايران، وذلك تمهيدا لاتصالات علنية مباشرة بين البلدين في فترة ولاية اوباما الثانية.


بعد نشر الصحيفة هذا التقرير سرعان ما تكشفت تفاصيل اخرى عن هذه المحادثات السرية من مصادر مختلفة.


مثلا، رضا خليلي، وهو اسم حركي لأحد كبار جواسيس المخابرات الأمريكية السابقين في ايران، ذكر ان هذا التقرير تم تسريبه عمدا إلى صحيفة «نيويورك تايمز» بهدف اعداد الراي العام الأمريكي لصفقة محتملة قادمة مع ايران.


وكشف ايضا ان هذه المحادث السرية جرت في قطر ابتداء من الاول من اكتوبر، وتحدث عن بعض القضايا التي اثيرت في المحادثات.


ومن اهم المعلومات التي كشفت عنها مصادر كثيرة في ذلك الوقت تتعلق بمن في ادارة اوباما بالضبط وقف وراء هذه المحادثات السرية وقادها في واقع الأمر.


هذه المصادر اكدت، ولم ينف احد ذلك، ان من وقف وراء هذه المحادثات وقاد الوفد الأمريكي فيها هي فاليري جاريت احد اكبر مستشاري اوباما.


فاليري جاريت لها قصة طويلة مع اوباما ليس هنا مجال روايتها. المهم ان لها تاثير طاغ على اوباما، ولديها نفوذ هائل على قرارته، وهي موضع ثقته المطلقة، كما انها صديقة حميمة لزوجته ميشيل.


الأمر الذي يجب التوقف عنده مطولا هنا ان فاليري جاريت من اصل ايراني، مولودة في شيراز، وعائلتها لها علاقات قوية مع عائلات ايرانية سياسية نافذة وخصوصا عائلة لا ريجاني.
المهم ان فاليري جاريت هذه هي عرابة المحادثات السرية بين امريكا وايران. بحسب المصادر الكثيرة، هي التي تولت فتح قنوات اتصال سرية بين ادارة اوباما وبين ايران، وخصوصا ممثلين للمرشد الاعلى خامنئي، وهي التي قادت هذه المحادثات في نهاية المطاف.


ماذا يعني هذا؟

ماذا يعني ان قنوات الاتصال والتواصل بين امريكا وايران لم تنقطع يوما، وان محادثات سرية مباشرة جرت بينهما بالفعل؟
معناه امران في غاية الأهمية:

الأول: ان هذا التطور الأخير الذي يبدو مفاجئا في العلاقات الأمريكية الايرانية ليس كذلك في واقع الأمر.


حقيقة الأمر ان هذا التطور لم يأت من فراغ. هو في جانب اساسي منه مجرد استكمال لنتائج اتصالات سابقة طويلة، ولمحادثات مباشرة جرت بالفعل.


والثاني: وهذا هو الأهم، معناه انه لا بد ان هناك بالضرورة تفاهمات تم التوصل اليها بالفعل سابقا بين امريكا وايران.
نعني ان هذه الاتصالات الطويلة، وهذه المحادثات التي جرت سابقا، لا بد انها افضت على الأقل إلى تصورات لملامح عامة متفق عليها بين البلدين لصفقة ايرانية امريكية محتملة.

***

التبريرات الأمريكية

اذن، على ضوء هذا عودة إلى السؤال الجوهري: لماذا قررت الادارة الامريكية الان تحديدا ان تتقرب إلى ايران بهذا الشكل، وان تبدي هذا الاستعجال للتوصل إلى اتفاق او صفقة معها؟
في الاجابة عن هذا السؤال، لدينا مجموعتان من الاسباب:
مجموعة من الاسباب والمبررات حرصت الادارة الأمريكية على تقديمها بالفعل من وجهة نظرها، وفي اطار محاولاتها ان تقدم للشعب الأمريكي بالذات مبررات واسبابا لهذه اللهفة على التقرب إلى ايران، وفي اطار محاولتها ان تسوق مسبقا أي صفقة مع ايران.



وهناك مجموعة اخرى من الاسباب لا تفصح عنها الادارة الامريكية ولا تتحدث عنها، وهي تمثل في تقديرنا الاسباب والعوامل الفعلية التي تفسر هذا الموقف الأمريكي كما سنرى.
اما عن الاسباب والمبررات التي قدمتها الادارة الامريكية نفسها، فقد ترددت في تصريحات المسئولين الأمريكيين في الفترة الماضية واشار اليها في مناسبات عدة اوباما نفسه وكبار المسئولين. كما نجد هذه الاسباب تتردد في الكتابات الامريكية المؤيدة لهذا التوجه من ادارة اوباما.


وهذه الاسباب والعوامل التي تقدمها الادارة الامريكية تتلخص في جوهرها في امرين مترابطين:

الأول: ان هذا التوجه الامريكي الجديد يتسق تماما مع ما اعلنته ادارة اوباما دوما، ومنذ مجيئه إلى السلطة فيما يتعلق بتعاملها مع الازمة النووية الايرانية.


يقول المسئولون الامريكيون هنا ان ادارة اوباما، وان كانت قد اعلنت باستمرار ان موقفها يتمثل في ان كل الخيارات مطروحة في التعامل مع الازمة النووية الايرانية، فانها في نفس الوقت قد اعلنت مرارا انها تفضل ان يتم التوصل إلى حل لهذه الأزمة بالطرق الدبلوماسية.


والثاني: تعتقد الادارة الامريكية بناء على ما سبق ان الظروف الحالية اصبحت مواتية لمثل هذه الحل الدبلوماسي المنشود للأزمة، عن طريق التفاوض المباشر مع ايران من اجل التوصل إلى اتفاق.


لكن لماذا تعتبر الظروف الحالية مواتية في تقدير الادارة الامريكية؟

من واقع التصريحات المعلنة للرئيس اوباما وكبار المسئولين الأمريكيين، من الواضح ان الادارة الامريكية توصلت في الفترة الماضية إلى نتائج ثلاثة مهمة من قراءتها للتطورات في ايران في الفترة الماضية، هي:

1- ان الرئيس الايراني روحاني اتى للحكم في ايران بتفويض شعبي انتخابي واضح وقوي، وان هذا التفويض يجسد رغبة الشعب الايراني في التغيير والاصلاح، وفي تطبيع العلاقات مع امريكا والعالم.


2- ان روحاني هو زعيم معتدل سواء في توجهاته ومواقفه وسياساته الداخلية او الخارجية. ويعني هذا بالنسبة للإدارة الامريكية انها تقدر ان روحاني مستعد للتفاهم والتوصل إلى حلول وسط وإلى اتفاقات مقبولة مع امريكا دون تطرف او مغالاة.


3- ان روحاني، في التقدير الامريكي، يتمتع بثقة ودعم المرشد خامنئي، وهو ما يعني ان لديه التفويض من المرشد للتوصل إلى اتفاق وتفاهمات مع امريكا.

بناء على هذا التقدير الأمريكي تعتبر ادارة اوباما اذن ان الوقت الحالي مناسب للتوصل إلى اتفاق مع ايران.

الأمر الغريب هنا الذي لاحظناه في الفترة الماضية، ان ادارة اوباما هي التي تتولى عملية التسويق لروحاني والنظام الايراني للرأي العام الأمريكي والغربي. الادارة الأمريكية هي التي تتولى، سياسيا واعلاميا، عملية تصوبر روحاني باعتباره معتدلا، وتصور النظام الايراني كما لو كان قد شهد تحولات ايجابية جذرية.

ومن اغرب الأمور التي لاحظتها في عملية التسويق الامريكية لروحاني والنظام الايراني على هذا النحو، انها تتم في بعض الجوانب على الطريقة الصهيونية بالضبط، أي وفقا لنفس المنطق والمنطلقات الصهيونية في تسويق اسرائيل في الغرب.

في اطار عملية التسويق على الطريقة الصهيونية هذه، لاحظت مثلا ان وجهة نظر معينة تتردد في الاعلام الأمريكي ويروج لها الكتاب والساسة المؤيدون للصفقة بين امريكا وايران، بالاضافة طبعا لأعضاء اللوبي الايراني في السياسة والاعلام في امريكا.

وجهة النظر هذه تروج لايران وتسوق للنظام الايراني من منطلق القول بان ايران اليوم هي واحة الاستقرار في المنطقة.

هذا هو ما كتبه مثلا روجر كوهين في «نيويورك تايمز».

الذين يرددون هذا الكلام يبنون منطقهم عل اساس ان كل الدول العربية تقريبا، وخصوصا بعد ما اسمي «الربيع العربي» تشهد قلاقل واضطرابات واوضاعا غير مستقرة من الواضح انها ستستمر طويلا، وانه في مقابل ذلك، فان ايران هي القوة الكبيرة التي تتمتع باستقرار. بالطبع يسوقون هذا الكلام للذهاب إلى ان ايران هي الاجدر بان تراهن عليها امريكا وتتفق معها.

كما ذكرت، هذا بالضبط هو نفس المنطق الصهيوني في الترويج لاسرائيل في الغرب، الذي يقوم على ان اسرائيل هي واحة الاستقرار والديمقراطية في المنطقة، ولذلك هي الحليف الاكبر الموثوق للغرب.


عموما، هذه بشكل عام هي الاسباب التي تسوقها الادارة الامريكية لتبرير اندفاعها نحو ايران والتمهيد لعقد صفقة معها.
لكن هذه الاساب ليست بالطبع هي الاسباب الحقيقية، فما هي حقيقة الأمر اذن؟

***

اسباب الرضوخ الأمريكي لإيران

اذا اردنا ان نحدد الاسباب والعوامل الاساسية التي تفسر هذا التوجه الأمريكي الجديد، وهذا التلهف والاستعجال لعقد اتفاق وصفقة مع ايران، فهي تتمثل في تقديرنا في خمسة اسباب وعوامل بصفة اساسية، هي على النحو التالي:

أولا: ان الادارة الامريكية تجد نفسها في الفترة الحالية في مأزق رهيب في التعامل مع ملفات القضايا الاقليمية في المنطقة. تجد نفسها عاجزة عن اتخاذ مواقف ولعب دور حاسم في معالجة هذه القضايا.

لعل السبب الجوهري في هذا العجز هو ان الرئيس اوباما هو رئيس ضعيف متردد خائف عاجز عن الحسم.

تجسد هذا بوضوح شديد في الأزمة السورية حين هدد مؤخرا بانه سوف يستخدم القوة ضد النظام السوري، ثم اتضح انه فعل هذا في حين انه عاجز تماما عن تنفيذ تهديده بالفعل، وهو الأمر الذي اضطره في نهاية المطاف إلى ان يلجا إلى روسيا، وإلى ايران ايضا، كي تنقذه بالاتفاق الذي اقترحته بالنسبة للأسلحة الكيماوية.

في اطار هذا العجز الأمريكي الذي حدث كما هو واضح ان احد الاسباب التي تقف وراء هذا الاندفاع الأمريكي نحو ايران هو ان الادارة الأمريكية توصلت إلى قناعة او اعتقاد عام بأن الاتفاق او الصفقة مع ايران يمكن ان يمثل بالنسبة لها مخرجا من مأزق التعامل مع عديد من الملفات الاقليمية.

ثانيا: من اهم العوامل التي يجب ان يتنبه اليها العرب التي تقدم تفسيرا لهذا التوجه الامريكي ما يتعلق بالهزيمة الأمريكية في مصر، وفي البحرين ايضا قبل ذلك.

الادارة الامريكية هي التي تعتبر انها هزمت في مصر عندما عجزت رغم كل الضغوط التي مارستها عن ابقاء حكم الاخوان، وعن الحيلولة دون ما حدث من اقصائهم عن الحكم.

القضية هنا ان الادارة الامريكية تعتبر ان من اهم عوامل فشلها وهزيمتها الموقف الذي اتخذته السعودية ودول مجلس التعاون الاخرى، البحرين والامارات والكويت، التي سارعت بدعم التحولات الجديدة في مصر سياسيا وماديا.


الأمر الذي لا شك فيه ان ادارة اوباما حين قررت الاسراع بهذا التوجه نحو ايران سعيا إلى عقد اتفاق معها، كانت مدفوعة في جانب من تفكيرها بالرغبة في الانتقام من السعودية وهذه الدول الخليجية بسبب موقفها من مصر.

القضية ليست فقط مجرد رغبة امريكية في الانتقام في حد ذاته وحسب، لكن الادارة الامريكية ارادت ان تردع السعودية والدول الخليجية عن الاستمرار في هذا النهج بتحدي المخططات الامريكية في دول مثل مصر والبحرين، وباقي الدول العربية.

بعبارة اخرى، امريكا تريد استخدام ايران كأدة تهديد وردع للدول الخليجية والدول العربية عامة.

ثالثا: انه فيما يتعلق بايران وتعامل امريكا مع ازمة ملفها النووي، فمن الواضح ان ادارة اوباما قدرت انها ذهبت إلى اقصى ما تستطيع ان تفعله مع ايران.

واقصى ما تستطيع ادارة اباما ان تفعله هو العقوبات التي فرضت على ايران بالفعل، والتي لم تنجح رغم قسوتها في ارغام ايران على التراجع عن برنامجها النووي او عن مواقفها.
واوباما عاجز عن ان يذهب مع ايران ابعد من هذا. بسبب ضعفه وتردده، هو عاجز عن ان ينفذ تهديداته السابقة باستخدام الخيار العسكري ضد ايران ان لزم الأمر. هو يعلم هذا، وايران ايضا تعلم هذا.

ولهذا، لم يجد اوباما من خيار سوى التنازل إلى ايران تحت غطاء المحادثات المباشرة والحل الدبلوماسي.

رابعا: ومن الواضح ان ادارة اوباما رضخت، او اقتنعت لا يهم، للمنطق الذي سعى اللوبي الايراني في امريكا إلى الترويج له منذ سنوات طويلة، والقائل بانه ليس امام امريكا في نهاية المطاف الا التعايش مع الواقع الايراني في المنطقة، وخصوصا في العراق وفي سوريا وحتى علاقات ايران الارهابية مع القوى الطائفية الشيعية في المنطقة.

ولهذا يلاحظ ان النغمة السائدة في التحليلات الأمريكية مؤخرا، وحتى في تصريحات بعض المسئولين الأمريكيين، هي انه لا يمكن لأمريكا ان تتعامل مع أي من قضايا المنطقة الكبرى من دون ايران ودورها،سواء في ذلك سوريا او العراق او الصراع العربي الاسرائيلي او حتى القضايا الطائفية.

وقد عبر عن هذا المنطق وهذه القناعة بوضوح فرانك ويزنر، وهو سفير امريكي سابق عندما كتب يقول: «اننا لن نستطيع الذهاب إلى جنيف حول سوريا بدون ايران.. ومن الحماقة ان نتخيل حلا للأزمة السورية اليوم من دون الايرانيين.. ولن نستطيع ان نضمن سلامة سفننا وبحارتنا في الخليج.. ولن نستطيع التوصل إلى تفاهمات يمكن ان تعالج الحساسيات الاسرائيلية.. لن نستطيع ان نفعل ايا من هذا اذا لم نتوصل إلى مجموعة من التفاهمات مع ايران».

خامسا: وينبغي الا يغيب عن بالنا للحظة استراتيجية امريكا ومخططاتها الكبرى التي تستهدف الوطن العربي. هذه الاستراتيجية التي تقوم في جوهرها على الفوضى، وعلى اعادة رسم خريطة الوطن العربي بتقسيم الدول العربية كلها تقريبا.

نقول هذا لأنه لا يمكن فهم التطورات الأخيرة في العلاقات الامريكية الايرانية في جانب اساسي منها الا على ضوء هذه الاستراتيجية وهذه المخططات.

نعني ان الصفقة المتوقعة ببين امريكا وايران هي في جانب اساسي منها تصب في خدمة هذه الاستراتيجية وهذا التقسيم المخطط له للدول العربية.

ولا بد ان نتوقف هنا عند ما فعلته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية مؤخرا وفي غمرة احتفاء الادارة الامريكية بالنظام الايراني والهرولة نحوه. نعني ما فعلته حين نشرت خريطة لمشروع تقسيم الدول العربية إلى دويلات وعلى اسس طائفية بالاساس.

لماذا تنشر هذه الخريطة في هذا الوقت بالذات؟

بالتأكيد الأمر ليس مصادفة وانما هو امر مقصود تماما من دوائر في الادارة الامريكية.

هم يريدون ان يبلغوا العرب ان هذه هي استراتيجية امريكا وما تريده للدول العربية، وان هذا احد اركان الصفقة المتوقعة مع ايران واحد اهدافها الكبرى.

***

اذن، العوامل الخمسة السابقة هي التي تقدم مجتمعة في تقديرنا تفسيرا لهذه الهرولة الامريكية نحو ايران، وهذا الاستعجال الأمريكي من اجل التوصل إلى صفقة مع ايران.


ماذا يعني هذا كله بالنسبة لنا في الوطن العربي وفي الخليج العربي بالذات؟ وماذا علينا ان نفعل؟



>>>>> ردود الأعضـــــــــــــــــــاء على الموضوع <<<<<
==================================

>>>> الرد الأول :

§§§§§§§§§§

__________________________________________________ __________

>>>> الرد الثاني :

هنا نرى غباء السلفيين والاخوان والكتاب العلمانيون الدين تدفع لهم دول الخليج امثال مديعات العربية والجزيرة

لما ملك السعودية ادى مناسك العمرة مع - احمدي نجاد - ووضع يده بيد احمدي نجاد وطافا حول الكعبة لم تتكلمو بكلمة ضد ملك السعودية ... ولما الرئيس السابق ( مرسي ) استقبل احمدي نجاد بالاحضان والقبلات في مصر بعد غياب ل 40 عاما ... لم تتكلمو بكلمة ضد مرسي يا اخونجية

ولم تتكلمو عن القواعد العسكرية الامريكية والبريطانية والفرنسية في دول الخليج ...
لكنكم تتهجمون على الاخرين وتصفونهم بالرافضة هههههه

وما دخلك في ايران ( انا اقصد كاتبة المقال طبعا ) ؟؟ تقيم علاقات مع امريكا او مع اسرائيل او مع ابليس ومادخلك انت ؟؟؟؟ هل هي بلدك ؟ هل طائفتهم كطائفتك ؟ هم اصلا فرس وشيعة .. مادخلك انت ؟؟ ولمادا كل هدا الخوف ؟؟

انا انتظر الجواب لمادا يجوز لكم اقامة علاقات مع امريكا ولا يجوز لايران ؟ على الاقل ايران مرغت انف امريكا وفرضت شخصيتها ليس مثلكم وانا لا ادافع طبعا عن ايران بل اعري غباء العرب .. وانانيتهم .. ويحللون لانفسهم مايحرمونه للاخرين

السؤال سهل جدا ومفهوم ومباشر : لمادا تحللون لانفسكم اقامة علاقات مع امريكا وتحرمونها على ايران ؟
ايران دولة مستقلة ودات سيادة ومن حقها ان تقيم علاقات مع الشيطان ام انا مخطئة ؟




__________________________________________________ __________

>>>> الرد الثالث :

امريكا تخاف من روسيا وترتعش منها
روسيا استرجعت انفاسها وانطلقت للسيطرة على العالم
انتهت امريكا
انها القيامة


__________________________________________________ __________

>>>> الرد الرابع :

يتفق معظم أعضاء و عباقرة المنتدى على أنّ المدعوة ـ سلمى أنا ـ بمثابة عنصر مشاغب ينطوي على تنغيص حلاوة النقاش على القارىء الكريم و تبعا لذلك فإن صدور أي رد مخالف يستلزم تجاهله يضاف إلى ذلك أن سالفة الذكر لا تعرف حرفاً في السياسة و الله المستعان.
باختصار شديد ألا لعنة الله على الكافرين و المشركين؟ .


__________________________________________________ __________

>>>> الرد الخامس :

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة unknown0
الطريق إلى الصفقة الكبرى . أ .. سؤال المليون دولار: لماذا رضخ أوباما لإيران؟




السيد زهره



ل
؟


أعجبني المقال كثيرا رغم طوله وهو منطقي جدا

أنا أرى أن سبب تنازل أمريكا لايران

1 . الاصرار الايراني والعناد وفشل أمريكا في كل محاولات الحصار والتركيع وهذه سياسة أمريكا دائما تعترف بالقوي وتهين أصدقاءها كما فعلت بدول الخليج حيث استغنت عنها لصالح ايران وكما تفعل بدول اوربا تتجسس عليها

2. رغبة أمريكا للتقرب من ايران وتدميرها من الداخل عن طريق الحرب الناعمة ... وهنا لا ننسى ان الشعب الايراني يعيش في ضيق شديد نتيجة الحكم الديني للملالي ونتيجة قهر الحريات الفردية التي يمارسها الحرس الثوري ... ورغبة الشباب الايراني في الاصلاح على الطريقة الغربية واعجابهم بأمريكا كنموذج للحرية

3. السياسة الايرانية في المنطقة التي حاصرت المشروع الأمريكي وعرقلته وأظهرت ايران كدولة مهمة جدا عكس دول لا تسمن ولا تغني من جوع وهي منبطحة على طول
سياسة الفرس هي سياسة حاكتها أيدي من صنعوا لعبة الشطرنج ومن حاكوا أحسن السجاد بمهارة فائقة

تعجبني ايران لولا النظام الشمولي القمعي والاكراه الديني ... لأنني أحس احيانا أن الشعب الايراني أشبه بالشعب الجزائري يحب التحدي ويعشق إذلال الأقوياء ... أتذكر حين التقى الفريق الايرني مع الفريق الأمريكي في نهائي كأس العالم ... ورغم عدم اهمية المقابلة واقصاء الفريقين إلا أن الفريق الايراني أصر على هزيمة امريكا فقط وقال زعماؤهم أهزموا امريكا احسن من كأس العالم... وفازت ايران