عنوان الموضوع : اللعب مع طفلك في العام الثاني استقلالية ومشاركة لتربية طفلك
مقدم من طرف منتديات العندليب

ندخل معاً اليوم مرحلة جديدة من مراحل اللعب مع الطفل، والتي تبدأ بدخول طفلك عامه الثاني، أي في الفترة الممتدة ما بين 25 – 36 شهراً. في هذه المرحلة، تستمر عملية بناء الشخصية المستقلة لطفلك، و التي عليك أن تدعميها بشدة، كما أنك ستتمكنين من التعرف على بعض مكنونات طفلك الداخلية و صفاته المختلفة، من خلال مراقبته أثناء لعبه أو قيامه بمختلف النشاطات، فخلال هذا العام تتضح بعض البوادر النفسية لدى طفلك، مثل العند، الخجل، الإصرار، اليأس، حب المشاركة و غير ذلك… و متابعتك لهذه التغيرات و تعاملك الصحيح معها و توجيه مسارها إلى الاتجاه الصحيح، يوفّر عليك الكثير من العناء في المستقبل.


من الأمور التي ستلاحظينها على كيفية لعب طفلك في هذه المرحلة، قدرته على اللعب بنفسه بشكل صحيح، فهو قادر على تركيب الليجو، و بناء مجسمات بسيطة منه، أو عمل مقتطفات تمثيلية باستخدام ألعابه المختلفة، كرحلة إلى الحديقة، أو القيام بالطبخ، أو نشاطات أخرى في المنزل، كما أن عنده القدرة على التعبير عن أفكاره و تخيلاته بالرسم البسيط، فهو يستخدم الألوان المختلفة، و يشرح لك ما تعنيه رسوماته و تعبر عنه! كما ستلاحظين حماسه و اندفاعه إلى اللعب مع المجموعة (الفكرة التي لم يكن قادراً على تقبلها كثيراً في المرحلة السابقة).
بإمكان طفلك الآن تركيب بعض الجمل المفيدة، و استخدام “أنا” و “أنت” في جمله، كما بإمكانه أن يستوعب ما تطلبينه منه، و يتبع مجموعة بسيطة متسلسلة من الطلبات أو الأوامر.


في هذه المرحلة يحب الطفل الإطراء و الثناء على ما يقوم به، و يتوقع منك أن تشجعيه و تثني على أفعاله، بينك و بينه، و أيضاً أمام الناس! و هذه النقطة مهمة جداً، و عليك الانتباه إليها و عدم إغفالها، لأن تشجيعك له في هذه المرحلة على الأعمال الصحيحة، و المباهاة بها أمام الآخرين على مرأى من طفلك، يحبب إليه تكرار هذه الأعمال، ليحصل دائماً على الثناء، و بالتالي فبإمكانك استغلال هذه النقطة في غرس المبادئ و القيم السليمة التي ترغبين بها و إبعاده عن الأفعال الخاطئة.


يستطيع طفلك في هذه المرحلة تمييز ما هو آمن مما هو خطير، لكن هذا لا يعني أنه لن يفعل الأشياء الخاطئة أو المؤذية، لذا عليك أن تنتبهي إليه دائماً و تبقي الأشياء الخطيرة بعيدة عن متناوله.



من الأمور التي قد تسعدك أنك لن تحتاجي إلى شراء الكثير من الألعاب :twisted: لأن معظم أنواع الألعاب التي تلفت انتباه طفلك و استمتاعه، هي نفس الألعاب التي تناسبه في عامه الأول، أو نسخ متطورة منها. ما سيختلف الآن هو طريقة لعبه بهذه الأشياء التي ستصبح أكثر فاعلية و تنظيماً، كما أنه سيضيف إليها بنفسه المزيد من اللمسات التي تعبر عن طريقة تفكيره و تقليده لما يراه من حوله.
————————————————————————–
لذا، لن أذكر الكثير من أنواع الألعاب التي تفيد الطفل و تسلّيه في هذه المرحلة، و إنما سأركز على النشاطات التي بإمكانك القيام بها مع طفلك لتنمية مهاراته الجسدية و العقلية المختلفة. سأذكر فيما يلي أربعة نقاط حول الألعاب التي تقدمينها لطفلك في هذه المرحلة، و للمزيد، ارجعي إلى الموضوع السابق: اللعب مع الطفل خلال عامه الأول…مرحلة مختلفة!


  • الألعاب التي تمثل العالم من حول طفلك، تحظى بالنسبة الأكبر من الاهتمام لدى الطفل في هذا العمر، و أهمها الألعاب التي تتكون من قطع عديدة، تشبه تلك التي يستخدمها الكبار، مثل أدوات المطبخ، أدوات الطبيب، عامل البناء، المهندس، الخياط أو غير ذلك. سيمضي طفلك الكثير من الوقت و هو يلعب بهذه الألعاب و يحاول تقليد ما يراه في العالم من حوله.


  • مع قدرته المتطورة على التنقل و التحكم بالاتجاهات التي يريد الذهاب إليها، تصبح ألعاب الركوب كالسيارات أو الدراجات متعة حقيقية للطفل، كما أنها تنمي المهارات الحركية لديه، كالتوازن، الحركة إلى الأمام أو الخلف، و تحريك المقود إلى اليمين أو اليسار عند الرغبة في الذهاب إلى تلك الاتجاهات.


  • الألعاب التي تحتوي على جهاز تحكم عن بعد بسيط (ريموت كنترول)، تنمي لدى طفلك القدرة على التحكم بين ما تراه عينه و يفكر به عقله، و بين ما يفعله بيديه. ابدأي باستخدام الأجهزة البسيطة التي تتحكم بحركتين فقط (مثلاً إلى الأمام و الخلف أو إلى الأعلى و الأسفل أو التشغيل و الإغلاق)، و وجّهي طفلك إلى كيفية استخدامها بشكل صحيح. بإمكانك بعد ذلك تقديم الأجهزة المعقدة أكثر تدريجياً.


  • الكتب المصورة، التي تتكون غالباً من الكرتون المقوى و تحتوي على بضع صفحات، في كل منها صورة لشيء معيّن، مثالية جداً للأطفال في هذا العمر، حيث يستطيعون التعرف على أسماء هذه الأشياء، و التلفظ بمعظمها، خصوصاً عندما تكون لأشياء يرونها كثيراً، مثل كرة، تفاح، باب، يد ….الخ




————————————————————————–
النشاطات المختلفة التي يمكنك القيام بها مع طفلك:

  • يحب الأطفال في هذا العمر المشاركة في عمل المعجنات أو الحلوى. بإمكانك إشراك طفلك في بعض الأعمال أثناء قيامك بالخبز و إعداد المعجنات، كمشاركته مثلاً في تشكيل العجين باستخدام القطاعات الخاصة المتنوعة الأشكال. سيشكلّ ذلك متعة كبيرة لدى طفلك، كما سيشعر بالثقة العميقة لمشاركته إياك في إعداد الطعام، خصوصاً عندما تقدمين له القطع التي قام بإعدادها بنفسه [IMG]] . أن تقوما معاً بصنع الأرقام أو الحروف الأبجدية من العجين، مما سيجذب طفلك أكثر إلى هذه المعلومات و يرسخها في ذهنه، و يجعل من الوقت الذي تقضيانه في اللعب، حصة تعليمية!
    • لعبة التشابه و الاختلاف: أحضري عدداً من الأشياء المتنوعة، و قسميها إلى مجموعات ثلاثية، بحيث تتكون كل مجموعة من قطعتين متشابهتين و قطعة مختلفة. ساعدي طفلك على تمييز القطعة المختلفة و إخراجها من المجموعة، حتى يتعلم كيفية القيام بذلك من تلقاء نفسه. (من الأشياء التي يمكن استخدامها: أوراق اللعب، صحون ملونة، اكسسوارات، أقلام… الخ). هذه اللعبة تنمي لدى طفلك قدراته العقلية، و تفكيره المنطقي في الأشياء من حوله.


    • من أين يأتي الصوت؟ استخدمي أحد الألعاب الموسيقية التي تستمر في الغناء لمدة طويلة نسبياً، و خبئيها في الغرفة دون أن يراك طفلك، ثم أحضريه إلى الغرفة ليبحث عن اللعبة بتتبع الصوت فقط، و عندما يجدها، أغرقيه بعبارات الثناء و التشجيع. هذه اللعبة تنمي مهارة الاستماع و البحث و الربط بين الأحداث.







    • لعبة التخمين. أحضري مجموعة من الأكياس الورقية، و ضعي في كل منها شيئاً مختلفاً و مميّز الملمس، مثل مشط، قطن، ملعقة، دبدوب، موبايل، و غير ذلك. أعطي طفلك كيساً، و اطلبي منه أن يضع يده داخله دون النظر، و يتحسس الشيء الموجود بداخله، و يخمّن ما هو. إن لم يتمكن من معرفة ماهيّة الشيء، ساعديه بإعطائه بعض التلميحات حول شكله و استخداماته و غير ذلك، و إن لم يتمكن أيضاً من معرفته، اطلبي منه أن يستخرجه. هذه اللعبة ممتعة جداً لطفلك حيث أنها تحتوي على الكثير من التشويق و التحدي، كما أنها مفيدة له لأنها تنمي لديه مهارات التفكير و الاكتشاف، و الربط بين ما يخزّنه من معلومات و ما يواجهه في الواقع.







    • لعبة تجميع الأشياء المتشابهة. استخدمي في هذه اللعبة مجموعات متنوعة من الأشياء المتشابهة، بحيث تحتوي كل مجموعة على 5 قطع على الأقل، مثل: ملاعق، شوك، ملاقط غسيل، ربطات شعر، أقلام… الخ، ثم ضعي كل مجموعة لوحدها، و أبقي معك قطعة واحدة من كل مجموعة، ثم أعطيها لطفلك و اطلبي منه أن يضعها في مجموعتها المناسبة. كلما لاحظتِ تعلم طفلك و تطوره في هذه اللعبة، أضيفي إليها مراحل جديدة من الصعوبة، باستخدام أشياء متشابهة في الشكل أكثر، مثل ملاعق صغيرة و كبيرة، أقلام متشابهة في الشكل، و لكن لها أغطية مختلفة.. و هكذا.


    • لعبة تجميع الأشياء المترابطة. هذه اللعبة تشبه اللعبة السابقة، في أنها تتطلب تجميع الأشياء، و لكنها تختلف عنها في أن قاعدة التجميع، هي إيجاد علاقة بين الأشياء التي ترتبط ببعضها. بإمكانك استخدام أي زوج من الأشياء في هذه اللعبة، مثل: قلم و ورقة، فرشاة و معجون الأسنان، جوارب و حذاء، صحن و ملعقة… الخ. هذه اللعبة أيضاً تنمي عند طفلك قدرات التفكير المنطقي و الاستنتاجي.


    • مرّني طفلك على الكتابة. بإمكانك استخدام أوراق بيضاء كبيرة و أقلام ملونة، أو اللوح البلاستيكي الخاص بالكتابة. اطلبي من طفلك رسم خط، أو نقطة، أو دائرة أو وردة أو غير ذلك. قد لاتحصلين على نتائج عالية أو حتى مرضية في البداية :neutral: ، و لكن هذا التمرين يساعد طفلك جداً في تعلم الكتابة و التحكم باتجاه القلم، حتى يتمكن من إتقان ذلك تدريجياً، كلما تقدّم في العمر.


    • بولينج الأطفال! هذه اللعبة بسيطة جداً و لكنها مهمة لتطوير تركيز طفلك، و قدرته على التحكم باتجاه الأشياء. أحضري مجموعة من الزجاجات البلاستيكية (زجاجات العصير أو الماء) و رتبيها كما في لعبة البولينج، ثم أعطي لطفلك كرة و أريه كيف يسقط الزجاجات بدحرجة الكرة باتجاهها. بإمكانك البدء بثلاث زجاجات، ثم زيادة العدد تدريجياً كلما أتقن طفلك اللعبة أكثر.







    • لعبة التعبير عن المشاعر. منذ لحظة ولادته و حتى يومه هذا، اختبر طفلك العديد من المشاعر المختلفة، مثل السعادة، الحزن، الغضب، البكاء و غير ذلك. هذه اللعبة تفيد في تركيز هذه المعاني عنده و تساعده في التعبير عنها و فهم أسمائها و معانيها. أحضري مجموعة من الصحون الورقية، و ارسمي عليها وجوهاً بتعابير مختلفة، مثل وجه ضاحك، أو باكي، أو غاضب أو مندهش، ثم اقرأي لطفلك أحد القصص التي تحتوي على بعض هذه المشاعر، و خلال قراءتك، أظهري الوجه المناسب للشعور الذي وصلت إليه في القراءة، و اشرحي لطفلك أن هذا الوجه يعبر عن هذه الكلمة، و اطلبي منه القيام بالتعبير عن ذلك بوجهه :twisted: !
      • أين الخطأ؟ هذه اللعبة تختبر قوة ملاحظة طفلك، و تفسيره المنطقي للأشياء، حيث تقومين فيها بعمل أشياء معتادة، و لكن بشكل خاطئ، لتري ردة فعل طفلك. مثلاً، ألبسي طفلك الحذاء، ثم ضعي فوقه الجوارب، أو أحضري دمية و أرضعيها من زجاجة الحليب و هي مقلوبة، أو اقرأي لطفك قصة بينما تمسكينها بالمقلوب. ابتكري المزيد و المزيد من الأفكار في هذه اللعبة، و وجّهي طفلك إلى وجود الخطأ و كيفية إصلاحه إن لم يتمكن بنفسه من ذلك.








      • لعبة ربط الحقيقة بالصورة. في هذه اللعبة، أحضري مجموعة من الصور من المجلات أو القصص لأشياء موجودة في منزلك، ثم اذهبي إلى الغرفة التي توجد بها هذه الأشياء، و أري طفلك الصورة، و اطلبي منه الإشارة إلى مثيلتها في الحقيقة.
      • توقّّع النهاية. احكي أو اقرأي لطفلك قصة قصيرة، و قبل الوصول إلى النهاية، اطلبي منه توقع خاتمة القصة [] . استمعي إلى أفكار طفلك و ناقشيه فيها و اطلبي منه المزيد من الأفكار. هذه اللعبة مفيدة جداً للنمو العقلي لدى طفلك و تشجيعه على التفكير و التنبؤ و التخطيط. بإمكانك ممارسة هذه اللعبة في هذه الفترة العمرية و في الأعوام القادمة أيضاً.
        • الألغاز متعددة الإجابات! اسألي طفلك سؤالاً معيناً بحيث يكون له العديد من الإجابات المحتملة و الواقعية مثلاً:” ما هو الشيء الذي يحتوي على لونين: أحمر و أخضر؟” فتكون الإجابات: شجرة تفاح، حبة فراولة، وردة حمراء و أوراقها خضراء، زر على أحد الأجهزة الكهربائية، قميص مخطط باللونين الأحمر و الأخضر…. الخ. كلما أجاب طفلك إجابة صحيحة أثني عليه و كافئيه، ثم اطلب منه التفكير في شيء آخر. هذه اللعبة مسليّة لك و لطفلك، و تحفّزه على التفكير المستمر و العميق في الأشياء من حوله لإيجاد إجابات لأسئلتك.









>>>>> ردود الأعضـــــــــــــــــــاء على الموضوع <<<<<
==================================

>>>> الرد الأول :


__________________________________________________ __________

>>>> الرد الثاني :


__________________________________________________ __________

>>>> الرد الثالث :


__________________________________________________ __________

>>>> الرد الرابع :


__________________________________________________ __________

>>>> الرد الخامس :